اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
في ختام مؤتمر "حكاية وطن"
السيسي يعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة
رقم العدد
22180
أرشيف المســـــاء
استـــطلاع رأي
عقب ضياع النقاط المستمر هل تتوقع أن يعود الزمالك للإنتصارات مرة أخرى
 أتوقع بنسبة 100%
 أتوقع بنسبة 75%
 أتوقع بنسبة 50%
 لا أتوقع
 لا أهتم
   
مقالات رياضية
سمير عبدالعظيم
بلا حدود
سمير عبدالعظيم
سامى عبد الفتاح
كلمة حرة
سامى عبد الفتاح
طارق مراد
هاتريك
طارق مراد
خالد العشري
أصل الحكاية
خالد العشري
 
وتستمر الحياةيحرره:    ميرفت مسعد
mrvatmosad@gmail.com
 
ربما .. أتنفس
3/1/2018 3:41:35 PM
   

كنت من أشد المتابعين لنافذتكم ولم يقطعني عنها خاصة في العامين الأخيرين سوي المرض وجرعات العلاج المكثفة التي حصلت عليها. وكانت بحق طوق نجاتي وشفائي التام من الفيروس الكبدي "سي" الذي طالت معاناتي معه لسنوات.
.. وبقدر فرحتي التي لا توصف بتماثلي للشفاء. يبدو أن شبح "الكبد" سيظل يلاحقني. حيث تسببت الآثار الجانبية للعقاقير الدوائية التي حصلت عليها أثناء إصابتي بالفيروس.. تسببت في إصابتي بحساسية مزمنة بالصدر والأنف. حساسية تجعلني أري الموت "بعيني" وكأن روحي تفارق جسدي. فلا أتمالك نفسي من الصراخ والبكاء. فتهرع إليَّ زوجتي وأولادي يتجمعون حولي ليشاركونني في البكاء!!
ذهبت لعشرات الأطباء. فأجمعوا علي ضرورة التدخل جراحياً بعملية تعرف بـ"رفة" الأنف. والتخفيف ـ ولو قليلاً ـ من حالة الاختناق المريرة التي أتعرض لها. والمشكلة أن تكاليف هذه العملية "خمسة آلاف جنيه".. وأنا لا أملك من ثمنها شيئاً. فقد استنفدتني رحلة علاجي السابقة الغالي والرخيص.. وليت معاناتي توقفت عند ذلك. بل زاد عليها مشكلات أخري تتعلق بالسمع!!
ففي طفولتي تعرضت لحادث ظل يسلبني السمع تدريجياً. وفي الأعوام الأخيرة أصبت بصمم تام بالأذنين. ولكي أستعيد تواصلي مع المحيطين بي. وأنتبه لمخاطر الطريق.. وأتحاشي أيضاً تعليقات الناس المؤلمة والساخرة بأنني "أطرش" ورأي الأطباء ضرورة تركيب سماعتين داخليتين. ثمن الواحدة ثلاث آلاف جنيه. في حين فقدت وظيفتي ومصدر دخلي الأساسي عندما أعلنت الشركة ـ التي كنت أعمل بها ـ إفلاسها وطردت جميع العاملين. بما فيهم أنا!!
.. ومع تصاعد وتيرة المشكلات في حياتي اضطررت إلي حرمان ابني الأكبر والوحيد علي بنتين من استكمال تعليمه ـ وهو لا يزال في الصف الثالث الإعدادي ـ للنزول إلي العمل كمبيض محارة حتي ينفق علي البيت في وقت مطالب بشراء جهاز لابنتي "المخطوبة". أما شقيقتها الصغري ـ التي لم تصل بعد لسن المدرسة ـ فلا أدري هل ستساعدني الظروف لكي تتعلم أم ستدفعني لحرمانها منه مثلما فعلت مع شقيقها الأكبر؟!!
باختصار.. لقد انزوي شبابي مبكراً. وحين بدأت في استعادة صحتي شاءت إرادة الله وأنا من شارف علي الخمسين من عمري. وإذا كانت هذه أقداري ـ وأنا راض بها ـ فما ذنب ابنتي "المخطوبة" حتي تتسبب الظروف في تبديد فرحتها. ابنتي التي أدعو الله أن أراها في فستان الزفاف قبل مفارقتي للحياة. فزواجها من المؤكد سيخفف عني كثيراً وربما سيجعلني أتنفس دون الحاجة لعمليات.. ربما!!!
الأب المعذب ـ الدقهلية
* المحررة:
كم كنت أتمني. رغم كل ما مررت به وعانيته. ألا يستبد بك اليأس لهذه الدرجة. فسبحانه الذي مَـنَّ عليك بالشفاء من هذا الفيروس العنيد. قادر علي أن يَمُن عليك بالشفاء من تلك الحساسية. التي استقرت بأنفك وصدرك. وتستعيد قدرتك علي التنفس تماماً وإن حسب الأطباء حساباتهم.
ولا شك أن ما مررت به من معاناة جعلك شديد الحساسية تجاه تلميحات الآخرين وسخريتهم من فقدك للسمع. مع إن الابتلاء علي قدر الإيمان.. وأحسبك أيها "الأب المعذب" من أصحاب القلوب العامرة بالإيمان. لذا استحققت هذه الاختبارات المتتالية التي لا ينبغي أبداً أن تسلبك نعمة التفاؤل والأمل.. فمن يتوكل علي الله فهو حسبه.
فدع الأمور تجري في أعنتها.. وثق أنه كلما ضاقت بك ستفرج.. وستهنأ بزفاف ابنتك. وباستقرار بيتك.. وبالشفاء العاجل بإذن الله.. والدعوة لأهل الخير.. كونوا بجوار هذا "المعذب".. ولا تتخلوا عنه بعطاءاتكم.

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق

التعليقات المسيئة سلوك غير حضاري
 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 325        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
اقرأ أيضا
     حقوق التأليف والنشر
    جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012